الشيخ السبحاني

149

رسائل ومقالات

بل انّ الإسلام يعطي الحقّ لكلّ مسلم أن يمنح الأمان لمن شاء ، ولو كان لغير الهدف المذكور . قال المحقّق الحلي في الشرائع : « ويجوز أن يذم الواحد من المسلمين لآحاد من أهل الحرب » . « 1 » وقال في المختصر النافع : « ويذم الواحد من المسلمين للواحد ويمضي ذمامه على الجماعة ولو كان أدونهم » . « 2 » ثمّ إنّ ما يدلّ على مدى عناية الإسلام وحرصه على الدماء انّه يجير حتى من دخل في حوزة المسلمين بشبهة الأمان وظنه ، فهو مأمون حتى يرد إلى مأمنه دون أن يصيبه أذى . قال المحقّق في الشرائع : « وكذا كلّ حربي دخل في دار الإسلام بشبهة الأمان ، كأن يسمع لفظاً فيعتقده أماناً ، أو يصحب رفقة فيتوهمها أماناً » . « 3 » وقال في المختصر النافع : « ومن دخل بشبهة الأمان فهو آمن حتى يردّ إلى مأمنه » . « 4 » وتدل على هذا ، أحاديث منها : ما عن الإمام الصادق عليه السلام انّه قال : « لو انّ قوماً حاصروا مدينة فسألوهم الأمان ، فقالوا : لا ، فظنوا انّهم قالوا :

--> ( 1 ) . شرائع الإسلام : 1 / 313 ، كتاب الجهاد ، في الذمام ، طبعة البقال ؛ وراجع الجواهر : 21 / 96 . ( 2 ) . المختصر النافع : 112 ، كتاب الجهاد . ( 3 ) . الشرائع : 1 / 313 - 314 ، كتاب الجهاد . ( 4 ) . المختصر النافع : 112 ، كتاب الجهاد .